ولو فرض انّه أتى بالمقدّمة دون ذي المقدّمة ، فاقلّ ما يتحقّق من المقدّمات أكثر من الاثنين إذا لا أقل من تعلّق الإرادة بذى المقدّمة وارادته يستلزم إرادات متعدّدة لكل مقدّمة مقدّمة .
نعم لو لم يقيد الواجب بالمتعدد وتعلق نذره بفعل مطلق الواجب ، فيظهر الثمرة فيما إذا اتى بالمقدمة من دون ذيها بناء على المشهور من اتصاف المقدمة المأتى بها بالوجوب وان اتفق عدم حصول ذيها .
ومنها : استحقاق الثواب والعقاب ، ويرد عليه - مضافا إلى عدم كون هذه ثمرة للمسألة الأصولية بل ولا الفقهية لانّ الفقيه لا يبحث عن الثواب والعقاب - انّه : امّا ان يكون المراد ظهور الثمرة في تعدّد العقاب والثواب وعدمه ، وامّا ان يكون المراد انّه على القول بوجوب المقدّمة يكون العقاب على تركها لافضائه إلى ترك ذيها على ما هو ظاهر المحقق السبزواري ( ره ) في رسالته .
فان أريد لزوم التعدد على القول بالوجوب ، فقيه : ان القول بالتعدد غير معروف صريحا لاحد ، ولا قام الدليل من العقل والنقل الّا على خلافه ، مع أن المشهور بل المجمع عليه بل البديهي - كما عن الدواني - هو الوجوب .
وامّا القول بوجوب المقدّمة بمعنى استحقاق العقاب على ترك المقدّمة دون ذي المقدّمة فهو أيضا غير معروف لاحد من العلماء الّا من المحقق السبزواري في رسالته ، وكانّه تبع فيه ما ربما يستظهر من المدارك في كتاب الطهارة في مسئلة المصلّى مع النجاسة جهلا بالحكم الشرعي عن تقصير حيث قال : انّ من عدم معذوريّة الجاهل انّه كالعالم في استحقاق العقاب
الفوائد الأصولية — صفحة 148
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٤٨