تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هامش
ولخصّ الأقوال صاحب قوامع الفضول وقال : « فاعلم المحكى في النهاية عن السيد المرتضى والقاضي عبد الجبّار وأبو على الجبائي وغير واحد آخر الجواز ، وعن أبي هاشم المعتزلي وأبى عبد اللّه وأبى الحسين البصريين والكرخي والرازي هو المنع ، وعن ثالث الفرق بين النفي فيجوز ، والاثبات فلا ، وعن رابع الوقف . ثم اختلف المجوّزون بين من اطلق ومن صرح بأنه مجاز مطلق أو حقيقة كذلك أو الاوّل في المفرد والثاني في التثنية والجمع ، وبين من افرط وصرح بكونه حقيقة في الجميع وهذا هو المحكى عن الشافعي . » ويؤيد الأخير ما قاله بعض المحدثين : « . . . وإذا لم توجد قرينة تدلّ على أحد المعاني وجب حمله على جميع معانيه احتياطا عند الشافعي وغيره » ! ! ( الوجيز في أصول التشريع الاسلامي : ص 11 الدكتور محمد حسن هيتو ) . والمقصود مثلا انّ للفظ « العين » عند أهل اللغة - كما يزعمون - معان كثيرة مختلفة وضعا وان أمرت أحدا : جئنى بعين أو بعينين وتريد بها معانيها المختلفة : كالفضّة والذهب والجارية والباصرة والمنبع والجاسوس و . . . يجب على المأمور اتيانها كلّها وهذا شيء تضحك منه الثكلى ولا يحاوله أحد فضلا عن الشارع في مقام التشريع . ومن المعاصرين من اجازه وأيده مطلقا واستشهد فيه بأقوال الشعراء والكتّاب وخلطوا مجالات التشريع والاستنباط بمجالات الشعر والأدب . وردّ عليهم المحقّقون منهم الشهيد الاوّل وقال : « لا يحمل اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه معا عند كثير من الأصوليين لانّ حمله على حقيقته يستلزم كونه موضوعا لها وحمله على مجازه يستلزم كونه غير موضوع لها وهو تناقض » ( نضد القواعد الفقهية : ص 97 ) . لمّا كان الاشتغال به تضييعا للعمر مثل كثير من المسائل قام على ردّه وقلع أساسه الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - وتبعه تلاميذه المحقّقون كصاحب الكفاية ولم يتعرض عليه تلميذه الأكبر الميرزا أبو القاسم كلانتر ( ره ) في تقريرات بحثه وأنكره بعض المعاصرين وهو الحق .