تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لانّ الوحدة والانضمام من حيث إرادة المستعمل لا يعقل اخذهما من قيود ذات المعنى الذي يعرض له الوضع ، ولا بدّ من تصوّره قبل الوضع المقدم على الاستعمال والإرادة ، بل لما ذكرنا في المنع عن أخويه من انّ وحدة المراد ملحوظ في أصل وضع اللفظ لإفادة المعنى بحيث صار البناء في المحاورات على أن لا يجعل لفظ قالبا لأكثر من معنى الّا ان يجعل المعنيان معنى واحدا ، امّا بملاحظتهما مجتمعين بحيث يكون كل واحد جزء المعنى ، وامّا بملاحظتهما على نحو ملاحظة الفرد في العام الأصولي بان يستعمل اللفظ في مفهوم يعبّر عنه بكل واحد واحد من المعنيين نظير معنى العام الافرادي ، كما انّ سابقه نظير العام المجموعى . ثمّ انّ من قال بالجواز حقيقة في المشترك لزمه الجواز هنا مجازا في القسم الثاني اعني : ما كان التجوز باعتبار حقيقتين . ومن قال بالجواز هناك مجازا كصاحب المعالم ( ره ) نظرا إلى اعتبار « الوحدة » في المعنى الحقيقي ، فالظاهر انّه لا يجوز هنا ، لانّ الظاهر انّ الوحدة مأخوذ في الوضع المجازى ، ومع اخذها فيه فلا معنى للتّجوز . ولا يمكن ان يتوّهم هنا الجواز من باب سبك المجاز من المجاز بان يقال : المعنى المجازى للموضوع له وان اخذت فيه الوحدة ، الّا انّه يمكن التجوز في هذا المعنى المجازى بإرادة معنى آخر معه فيكون إرادة المجازين على وجه التجوز عن المجاز الاوّل المأخوذ فيه . ووجه اندفاع هذا التّوهم : انّ التجوّز الثاني أيضا مأخوذ فيه قيد « الوحدة » فيكون استعمال اللفظ في معنيين مجازيين بعد فرض اعتبار الوحدة