تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في المعنى المجازى الاوّلى تجوّزا ثانويا في مجازين أيضا عن التجوّز ، مثلا إذا قلنا : بان المأخوذ في استعمال لفظ العين الذهبي في النحاس بعلاقة هو كون النحاس مرادا وحدة ، فالوحدة صارت جزءا من المعنى المجازى على مذهب صاحب المعالم ( ره ) على فرض اجراء اخذ الوحدة في الأوضاع المجازية وحينئذ فلو استعمل « العين » في معنيين مجازيين عن الذهب ، فهذا لا يكون مجازا أوليا بفرض اخذ الوحدة . فلو كان مجازا عن مجاز ، كان العلاقة بين المسبوك والمسبوك منه هو علاقة الكل والجزء ، لكن المفروض ان هذه من العلائق المجوزة لاستعمال الكل في الجزء على أن يراد الجزء وحدة ، والمفروض هنا انّ كلّا من المجازين بعد الغاء قيد الوحدة جزء استعمل فيه اللفظ الموضوع بالوضع المجازى للكلّ وهو كل من المجازين مع قيد الوحدة ، فيكون كرّا على ما فرّ . وامّا من قال بعدم الجواز رأسا لاعتبار قيد الوحدة وعدم العلاقة المجوزة للتجوّز ، فلو قال باعتبار الوحدة في الوضع المجازى أيضا لزمه المنع مطلقا والّا فله ان يقول بالجواز . هذا كلّه في التجوّز عن الحقيقتين ، وامّا في المجازين عن حقيقة واحدة فهو مبنيّ على اعتبار الوحدة في الأوضاع المجازية وامّا استعمال اللفظ في فردين من معناه الحقيقي ، فان أريد به الفردان بإرادة واحدة حتى يكون معنى واحدا مساويا لمدلول التثنية ، فهذا موقوف على وجود العلاقة المعتبرة وقد جعل من هذا القبيل قوله تعالى
« فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً »
« 1 » فقد
هامش
( 1 ) - النور : 33 - «وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ
الفوائد الأصولية — صفحة 138 | الشيخ الأنصاري