ذهب إليه الكفاية ، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في ( الأصول ) .
فلا فرق بين أن يكون نفس الحكم ضرريّاً أو حرجياً أو أن ينشأ منه الضرر والحرج ، كما إذا علم على نحو الإجمال أن استعماله الماء ضرر إما في هذا اليوم أو في غد ، فإنه رافع لوجوب الوضوء إلى التيمم .
فإنه بناءً على قول الآخوند ( قدس سره ) لا حكومة لأدلة الحرج ونحوه على الاحتياط العقلي في أطراف العلم الإجمالي فيما كان موجباً للضرر والعسر والحرج .
أما بناءً على ما ارتضيناه فحيث أن الثلاثة تنتهي في النهاية إلى الحكم الشرعي فهي مرفوعة وإن كان الاحتياط في الجمع بين المحتملات بحكم العقل .
بل يقال : انه بحكم الشرع أيضاً ، فإن أدلة الاحتياط شاملة للشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، كما تشمل الشبهة البدوية قبل الفحص .
ثم إن الثلاثة على قسمين : 1 - ما منع الشارع عنه ، كما إذا كان الصوم يوجب فقدان البصر للصائم ، أو ما أشبه ، وهذا إذا فعله عالماً كان باطلًا ، لأن الشارع منع عنه ، والنهي يوجب الفساد .
( 2 ) - وما رفعه الشارع امتناناً مما ظاهره الرخصة ، فهو مخيّر بين الفعل والترك ، سواء كان ضرراً في الفعل فله الترك ، أو ضرراً في الترك فله الفعل ، وقد أفتى بذلك جمع من الفقهاء كما لا يخفى على من راجع شرح العروة وغيره .
وحيث إن السياق في الضرر والحرج واحدٌ فلا فرق بينهما من هذه الجهة ، فقول بعض الفقهاء بالفرق بينهما غير ظاهر الوجه ، وكذلك حال العسر .
وفي الكلام تفصيل أشرنا إلى بعضه في ( الأصول ) و ( الفقه ) وبعضه يطلب من مظانه في المفصّلات .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٥