الحجّة على كل الآراء الثلاثة منه ومنهما أو منهما ومنه ، عند القاضي لأن المفروض أنهم وكلاء الإمام ( ع ) الذي أمر بالرجوع إليهم .
وعلى ما عرفت من الإطلاق في التعاليل ونحوه فليس الإلزام خاصاً بالأبواب الثلاثة : النكاح والطلاق والإرث ، بل يشمل سائر أبواب العبادات والمعاملات الأعم من الإيقاعات ونحوها .
ويؤيده : ما ذكره الإمام ( ع ) : إنه إن جاءه من يرى رأيهم أتاه بما يرون ، وقد قال علي ( ع ) : ( لحكمتُ بين أهل التوراة ) « 1 » الحديث .
ومنه قوله ( ع ) : ( صار ثُمنها تسْعاً ) « 2 » وإلّا فهو لا يستقيم على مذهب الإمامية .
وليس هذا من التقيّة ، وإن صحّت في موردها أيضاً ، عموماً وخصوصاً ، كما رواه علي بن محمد على ما في التهذيب قال : ( سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟ فكتب ( ع ) : يجوز لكم ذلك إن شاء الله إن كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة لهم ) « 3 » .
وعلى هذا يصح الإلزام في البيع والشراء والشركة والشفعة إذا كان يرى الشفعة ولا نراها فنأخذه بالشفعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والوصيّة والرهن والوقف والهبة وإحياء الموات والحيازة وغيرها .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 ، ص 15 ، ح 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 40 ، ص 159 ، ح 54 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ، ص 322 ، ح 10 .