والنار وأمثالهما ؟ ! حيث في أول السورة
( لا أَعْبُدُ )
« 1 » الآية .
كما أنه لو كان لجماعة دين وقانون فإنه يؤخذ بالأغلب عندهم ، مثلًا : في الغرب حاليّا القانون هو الأغلب ، بل هو أيضاً دينهم السماوي لما رووه من قول المسيح ( ع ) : ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) ولذا نلزمهم بقانونهم .
ولا فرق في الإلزام بين نفعهم وضررهم ، للإطلاق ، ولذا حكم الفقهاء للمجوسي بإرثين ، مع أنه في نفعه لا في ضرره .
وممّا تقدّم يعلم عدم الفرق بين أقسام الكفّار والمخالفين معنا ، أو مع بعضهم المتّفق ، أو مع بعضهم المختلف ، مثلًا : الحنفي والحنبلي أو اليهودي والنصراني ، فإذا تحاكموا إلينا اخترنا ما نرى من هذا المذهب أو ذلك المذهب ، أو هذا الدين وذلك الدين .
نعم بين المسلم مطلقاً والكافر مطلقاً يُقدّم المسلم ، كما أن بين المؤالف والمخالف يقدّم المؤالف ، الأول لعلوّ الإسلام ، والثاني لأن الحق معنا .
نعم في مورد الخلاف بين المجتهدين أو المقلّدين يكون الفيصل رأي المرجوع إليه من القاضي المجتهد ، سواء وافق أحدهما أو خالفهما ، لإطلاق دليل القضاء .
ولذا قال في الجواهر : ( لو ترافع مقلّدة مجتهد يرى الصحّة عند مجتهد يرى البطلان ، حَكم عليهم بمقتضى مذهبه ، وليس له إلزامهم بما وقع منهم من التقليد قبل المرافعة ) .
أقول : لكن لا يبعد اختيار المجتهد المترافع إليه ، فيما إذا لم يعلم بخطإ المجتهدين أن يحكم حسب رأيه أو حسب رأي أيّهما شاء ، وكذلك له الحكم حسب رأي المترافعين إذا كانا من تقليد واحد أو تقليد مشابه في الحكم ، وذلك لأنه قامت
هامش
( 1 ) الكافرون : 2 .