وروايات الطير الذي يأتي وقد ملك جناحيه « 1 » .
وروايات القرية التي خربت ، ممّا يجدها الطالب في أبوابها في الكتب المذكورة وغيرها .
بل ويدلّ على الحكم أيضاً : المركوز في أذهان المتشرّعة .
وعليه فلا فرق بين الإعراض والانعراض القهري ولا ينفع عدم الإعراض إذا رآه عرف المتشرّعة التابع لعرف العقلاء أنّه ليس له ، لأنّ المال عرفي فيشمله قبل الإعراض لا بعده
( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ ) *
« 2 » و ( الناس مسلّطون ) « 3 » و ( لا يحل مال امرء ) وما أشبه ذلك .
وعليه فلا مجال للاستصحاب ، لا لعدم تحقق الموضوع فقط ، بل لما عرفت من الأدلة .
موارد القاعدة ومنه يعلم أنّه إذا أعرض فسبقه غيره إليه لم يكن له أخذه منه ، ولو تجاذب المالك وغيره كان من التجاذب على المباح .
[ فرع ]
ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون الإعراض عن بعض منافع الملك كسكنى الدار لا الزراعة فيها ، أو لبعض دون بعض كأن يقول : أعرضت عن سكنى الدار لكلّ أحد إلّا لزيد ، أو في بعض الأزمان كأن يقول : أعرضتُ عنها في أيّام الجمعة ، حتى يحقّ لكل أحد بيعها في ذلك اليوم دون سواه ، يكون حاله حال الإعراض المطلق للأولويّة وللعقلائيّة .
وعلى هذا فلا فرق بين الاختياري كإلقاء ماله في البحر ، أو القهري كهروب غزاله إلى الغابة بما يراه العرف انفقدتا عن الملك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 16 ، ص 290 وص 295 .
( 2 ) البقرة : 188 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 272 ، ح 7 ، ب 33 .