تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

تفريع على القاعدة

ثم إنّه لا حقّ للدولة أو لجهة أخرى في المنع عن حيازة المباحات بحجج واهية والتي منها احتياج الدولة إلى المال ، فإنّ المال المقرر للدولة الإسلامية هو الخمس والزكاة والجزية والخراج ، وإذا اقتضت الضرورة للمزيد من ذلك كحالة حرب أو ما أشبه ولم تتمكّن الدولة من حيازة المباحات غير المانعة عن حرية الناس في الحيازة ولا من تحصيل التبرعات وما أشبه ، جاز الأخذ من الناس ، أو المنع عن حيازتهم للمباحات بقدر الاضطرار ، بشرط تعيين مراجع التقليد حسب الشورى إن كانوا متعددين ، وليس حينئذٍ إلّا كصيغة الاستثناء كما ذكرناه في بعض كتب ( الفقه ) بتفصيل . أما ما نراه اليوم في الدول المعاصرة من كثرة الضرائب ومنع الناس عن حيازة المباحات وما أشبه فهو خلاف الشريعة المقدّسة ، جاء بدافع الجهل بالموازين وإرادة التجمل بالسرف والترف ، وتكثير الموظفين اعتباطاً مما يعود بالإضرار الكثيرة ، وشراء الأسلحة بالأموال الباهظة ، بغية التخزين والادخار ، فإن دعت الضرورة إلى هذا الأخير فهو ممّا ذكرناه من الاستثناء بموازينه ، وإلّا كان ضرراً مضاعفاً وحرمة مغلّظة .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 167 | السيد محمد الحسيني الشيرازي