الوكالة أو غيرها .
ولذا كان ذلك هو المركوز في أذهان المتشرعة ، والذي جرت عليه السيرة منذ زمانهم ( ع ) فإن استخراج اللؤلؤ من عمق البحار والإتيان بالمعادن إلى السادة واصطياد الأسماك وغيرها بواسطة العمّال والأُجراء كان متعارفاً في ذلك العصر ، ولم يكن عليه إنكار .
وربّما يؤيّده حديث أبي سيار « 1 » حيث ولى الغوص بالبحرين فأصاب أربعمائة ألف درهم وأتى بخمسه للإمام ( ع ) ولم يسأله الإمام ( ع ) عن أنّه حصل عليه بمباشرته أو تسبيبه ، مع أنّ من الواضح عدم المباشرة غالباً .
ولو قصد الأجير أو الوكيل الحيازة لنفسه أو لثالث لم يستبعد أن يكون لهما لا للموكل والمستأجر فقط ، لعدم توفّر شرط القصد ، فهو كأن يحج أو ما أشبه عن نفسه ، أو ثالث ، وتبطلان بانتهاء مدّتهما ، وفي الضمان ما ذكروا في تخلف الأجير .
ولو لم يعلم هل قصد الحائز الملك أم لا ؟ فالأصل العدم إذا لم تكن هناك قرائن تدلّ على القصد أو عدمه ، حيث لا حاجة حينئذ إلى الأصل .
ولو علم بأنّه قصد لكن لا يعلم أنّه قصده لنفسه أو لغيره ؟ كان بينهما ، حسب قاعدة العدل ، وإذا لم يعلم شخص الغير لا محصوراً ولا معيّناً كان النصف مجهول المالك فتأمل .
ولو علم بأنّه قصد نفسه وغيره لكن لا يعلم نسبة قصده : هل لكل النصف أو بالتفاوت ؟ فالأصل التساوي .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 382 ، ح 12 .