تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فهي له ولا سبيل لأحد عليها وإنما هي مثل الشيء المباح ) « 1 » . وفي رواية الصادق عن آبائه عن علي ( ع ) : ( للعين ما رأت ولليد ما أخذت ) « 2 » . والمراد بالجملة الأولى : أنّ حظّ العين الرؤية فقط ، إلى غيرها من الروايات الكثيرة . والإجماع : القطعي الذي لا مخالف له إطلاقاً قولًا وعملًا . ومن العقل : دلالته على أن الخالق غنيّ عن الكون وما فيه فبقاؤه عبثاً خلاف الحكمة المنافي لإتقان الخلق ، فلا بدّ من أن يفوّض إلى المخلوق ، وأحسن صور التفويض هو التمليك ، لكن بشرط أن لا يضرّ بعضهم بعضاً ، لأنّه أيضاً خلاف الحكمة ، وهو ما حدده الشارع بإطار ( لكم ) ، فكلّ إنسان له الحقّ في أن يتمتّع من الكون والأرض من جملته بما شاء ، بشرط عدم الإضرار بنفسه أو بالآخرين . والحيازة بحاجة إلى القصد ، فمن أخذ عشباً ليلعب به ساعة ، أو صيداً كذلك أو ما أشبه ، لم يكن من الحيازة في شيء . وتدلّ عليه بالإضافة إلى بناء العقلاء : جملة من الروايات الواردة في مشتري السمكة والدابّة يجد في جوفها شيئاً ثميناً حيث حكم الإمام ( ع ) بأنّه له . مع وضوح أنّ البائع لم يقصد بيع الشيء الثمين ، وقد وضع يده عليه بوضعها على الحيوان ، لكن حيث لا قصد فلا ملكيّة له . كروايات أبي حمزة وحفص والزهري والمروي في تفسير الإمام ، والحميري كما ذكره الوسائل والمستدرك في كتاب اللقطة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، ص 364 ، ح 2 باختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل : ج 16 ، ص 297 ، ح 1 .