من غير فرق بين المباحات الأصلية والمعرض عنها إعراضاً أو انعراضاً .
وهذا هو المركوز في أذهان المتشرّعة وقد جرت عليه السيرة ، ولذا لا يشكّ أحد في ملك الإنسان للصيد ولفواكه الغابات وأشجارها المقطوعة وللماء الذي يمتحه ولما يجده في الخرائب السابقة أو يأخذه منها من الجواهر أو الأواني أو الأحجار ، كخرائب الكوفة وسامراء وبابل وغيرها .
حيازة كل شيء بحسبه
وحيازة كلّ شيء بحسبه ، فحيازة الأرض بالاستيلاء الانتفاعي عليها ، بقصد الملك لا بقصد البقاء مدّة ثم الذهاب ، كما في الزوار والسواح .
وكذلك حال حيازة الحيوان بوضع اليد أو الإلقاء في الشبكة أو في أرض موحلة ، فَعَله بهذا القصد ، أو ما أشبه .
فإذا لم يكن يد أو قصد لم يملك ، كما إذا جرى الماء أو السمك أو الطير من أرضه إلى مكان آخر ، أو وضع اليد بقصد العبث ، أو النظر إليه بدون قصد الملك .
ولذا كان إزهاق روح الحيوان بالآلة أو إثبات اليد عليه ، من الحيازة ، وعلى هذا فإذا شذب أشجار غابة أو أجمة بقصده كان له .
ويؤيّده : روايات جعل القصب في الماء ونصب الشبك كما يجدها الباحث في الوسائل والمستدرك في بابي الصيد والذباحة .
ثم إن بناء العقلاء الذي لم يرد من الشرع خلافه ممّا يدلّ على إمضائه عدم الفرق في الحيازة بين التسبيب والمباشرة ، سواء كان التسبيب بالإجارة أو