لا يبيعها وقلنا : ان الشرط يقتضي الوضع ، فما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الفرق بين الأول بجريانه فيه والأخيرين بعدم الجريان خلاف ما نستظهره من الأدلة والسيرة .
وممّا تقدّم ظهر أنّه لو استناب أحداً للصلاة أو الصوم أو الحجّ عن ميّتة ، أو استنابه للحجّ عن نفسه أو دفع إليه كفّارة أو ما أشبه ، ثمّ شكّ في أنه هل فعله أم لا ؟ أو علم بأنه فعله لكن شكّ في أنه هل أتى به صحيحاً أم لا ؟ جرت أصالة الصحّة ، لبناء المتشرّعة وسائر الأدلّة المتقدّمة .
ولذا لا يسأل أحد من الفقهاء الذين تُدفع إليهم أموال النيابة عن الميّت وشبهها عن الأجير هل فعل ؟ أو هل فعل صحيحاً ؟ وكذلك الحكم إذا رأينا من ظاهره يدلّ على أنّه يصلي على الميّت ولكنّنا لا نعلم أنه صلى أم لا ؟ أو صلّى صحيحاً أم لا ؟ فتجري الأصالة المذكورة .
والمستفاد من الأدلة أنّ هذا الأصل أمارة ، فمثبتاتها حجّة كسائر الأمارات لا أصل ، فتفرّع عليه المثبتات العقليّة أيضاً ، فإذا اشترى شيئاً لم يعلم أنه اشتراه بالخمر أو بما يملكه ؟ جرت أصالة الصحّة ، فيكون للمشتري ويرثه الوارث .
ومقتضى الأمارية تقدّمها على الاستصحاب الموضوعي ، كما هي القاعدة .
وكما تجري أصالة الصحّة في عمل الغير كذلك تجري في فعل النفس كما إذا عقد عقداً ثمّ شكّ بعد مدّة هل كان جامعاً للشرائط فاعلًا وقابلًا وشرطاً بالمعنى الأعمّ كان الأصل الجريان ، كما هي السيرة وكذلك في عباداته السابقة ، وسائر أموره .
وهذا إمّا من باب السيرة وبناء العقلاء والإجماع ، وإمّا من باب الملاك كما
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦٠