تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فهل يتركه ويغسل سائر الجسد وضوءاً أو غسلًا أم يضع عليه الجبيرة ؟ مقتضى الأصل الذي في رفع العسر هو الأول . ويصلي بالنجاسة إذا كانت الإزالة عسراً عليه ، لكنه من رفع التكليف أما إذا قيل برفع الوضع فلا نجاسة . وكما يأتي رفع العسر في ترك الفعل العسري يأتي في الإتيان بالمحرّم المعسور ، بل ويسري ذلك إلى من لا بدّ منه ، كما إذا كانت المرأة في عسر من كثرة العرق واحتاجت إلى رؤية الطبيب أو لمسه فإنه يجوز لها وله . وإذا تعارض عسر وضرر ، أو أحدهما مع الحرج ، قدّم أهمّهما لو كان إلى حد المنع عن النقيض ، وإلّا تخيّر مع الترجيح أو بدونه في المتساويين .

في المستحبّات

وهل يجري رفع العسر في المستحبّات ؟ قال بعضهم : لا ، لأنه لا إلزام ، وظاهر
( وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 1 » الإرادة الإلزامية . وقال بعضهم : نعم للإطلاق ولقوله
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ )
« 2 » وقوله ( ص ) : ( بُعِثْتُ بالشريعة السمحة ) « 3 » إلّا أن الأوّل في نفسه أقرب لولا الذي ثبت من سيرتهم ( ع ) وسيرة المتشرعة من تحمّل العسر والمشقّة في باب المستحبّات ، كألف
هامش
( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 246 ، ح 1 وفيه : ( بالحنفية السمحة ) .