قاعدة العسر
أدلة القاعدة
العسر البدني الذي ليس فيه حرج نفسي ولا ضرر في المال والبدن ، مثل كثرة التعب الذي ليس بعده ضرر منفي في الآية الكريمة في قوله
( وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 1 » .
والظاهر المستفاد عرفاً بالقرائن إرادة عدم العسر لا عدم الإرادة ، وإنما ذكر الجملتين لأنّ بينهما واسطة : عسر ويسر وما لا يكون أحدهما ، فكأنه قال : لا يريد بكم العسر ، فسُئل : هل يريد الأعمّ من اليسر والواسطة ؟ فقال : كلّا لا يريد الواسطة أيضاً ، وإنما يريد اليُسر .
وإنما ذكر عكس الكلام ولم يقل : لا يريد بكم العسر ويريد بكم اليسر لأهمّية اليسر ، والموضوع الأهم يقدّم في الكلام ، مثل ( زيد شاعر ) أو ( الشاعر زيد ) ، على ما ذكروه في البلاغة .
فإذا كان أحد الثلاثة : من الضرر والعسر والحرج فالحكم مرفوع .
نعم ذلك فيما إذا لم يسبّبه المكلف هو وإلّا أمكن عدم الرفع مثلًا ترك
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .