محرّمات الإحرام كالاستظلال ، لما عرف من تقدير الأهم بقدره .
ثم القضاء والإعادة والكفّارة والضمان إن أمكن وإلّا فلا شيء على فاعل الأهم ، ولذا لم يرد ضمان الخضر ( ع ) للسفينة التي خرقها ، ولو كان لبان .
ولو كان أحد الشيئين أهمّ بالقدر المتساوي ، ترك المهمّ مخيّراً بينهما .
وقاعدة الأهم تقدّم على ( لا ضرر ) فلو كان غريقان إنقاذ أحدهما أهم كما مثلنا في إنقاذ القائد أو الجندي ، وكان في الأهم ضرر دون المهم قدّم الأهم .
وإن تضرّر ، كأن يصيبه مرض يحتاج لعلاجه إلى بذل مال كثير ، فإن كان هناك بيت مال يتكفّل ذلك فهو ، وإلّا فهل يؤخذ من المنقَذ ؟ احتمالان : من الجمع بين الحقّين ومن أنه لا دليل ، بل ضرّره الشارع بأمره بإنقاذه ، كما إذا استلزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرراً ، مثل أن يدفع أجرة السيّارة للذهاب إلى محل المنكر ، وشرطُهُم أن لا يستلزم ضرراً يراد به الضرر المعتد به ، فتأمّل .
ولو تعارضت الأهمية في الكمّ والكيف ، كما إذا كان هناك غريقان من العاديين وغريق ثالث برتبة قائد جيش ، لم يتقدّم أحدهما على الآخر ، إلّا إذا علمت الأهمية المانعة من النقيض في جانب ، بل يتخيّر بينهما لعدم تحقّق الموضوع .
ولو كان في جانب استصحاب الأهمية كفى ، ولو كان استصحاب المهمية لكن لم يعلم أن الآخر أهم أم لا ، فلا قاعدة لما ذكرنا في ( الأصول ) : ( ان الأصل في التعيين والتخيير : التخيير ) وما نحن فيه من مصاديقه .
وحيث تجري القاعدة فلا مجال لقاعدة القرعة ، لأنها للمشكل ، والقاعدة لا تدع مشكلة ، كما أن الاستصحاب كذلك .
نعم يمكن إتيانها فيما إذا علم بأهميّة أحدهما لكنه غير معيّن لعدم المعارض
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٤