ثم إن صرح الشارع بالموضوع أو لم يصرح لكن رآه العرف كان كذلك ، وإلّا فلا يكون مشمولًا لها ، فالموضوع الشرعي لا إشكال فيه ، والموضوع العرفي تابع لهم ، فإذا رأى حقاً في زمان دون زمان أو مكان دون مكان ، أو جماعة دون جماعة تبعه الحكم .
ويستثنى منه قاعدة الإلزام ، كما إذا رآه الشارع حقاً لكن الكافر أو المخالف لا يراه كذلك ، فإنه لا احترام لحقه ، ولو انعكس كان له الاحترام ، وقد ذكرنا في كتاب ( الحقوق ) « 1 » جملة منها ، فلا داعي إلى تكراره .
ولو شك في أنه حق شرعي أم لا ؟ أو حق عرفي أم لا ؟ فالأصل العدم .
والتسليط على النفس محدود بحدّ عينه الشارع فلا حقّ له في أن يتصرّف في نفسه محرماً كالأعمال الجنسية المحرّمة ، أو كقتل نفسه أو قطع عضوه أو إتلاف قوّة من قواه ، ولذا نرى جواز منع الحمل لمدّة لا إذا فعل ما يعقم رحمها أبداً ، فالأول كغمض العين ، والثاني كقلعها أو عميها .
نعم قد يسلط الإنسان على نفسه بمحرم طبيعي لإكراه أو اضطرار أو قاعدة أهمّ ومهمّ .
كما أنه لا تسلّط على نفسه أو ماله في الواجبات كالجهاد والقصاص والخمس والزكاة وما أشبه ، لكنا ذكرنا في بعض أبواب ( الفقه ) احتمال انه يجوز له الفرار عن القصاص فينتقل إلى الدية .
ويؤيده : قصة الزهري الذي قتل محقون الدم وأرشده السجاد ( ع ) إلى إعطاء الدية .
ثم إن قاعدة التسلّط مخصّصة بكل ما ورد في أبواب الواجبات والمحرّمات
هامش
( 1 ) موسوعة ( الفقه ) ج 100 كتاب الحقوق .