تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإن قيل : ان ظاهر الفعل الاختيار . قلنا : مناسبة الحكم والموضوع ينفي هذا الظاهر فأيّ فرق بين النائم والغافل والسكران وعدم القاصد وأشباههم ؟ ولذا ذكروا : أنه لو ارتضع من النائمة نشر الحرمة . وقد ذكرنا في بعض المباحث : انه إذا لم ير العرف اقوائية أحدهما كان عليهما ، كمن يسلم سيارته إلى من لا يحسن القيادة فيصيب بها إنساناً فيقضي عليه ، فإن العرف يرى تقصيرهما ، وانه لا اقوائية لأحدهما على الآخر . نعم ذكر الشارع في أبواب الحدود والديات والقصاص : ما يفرّق بين العمد وغيره ، فمن جرح إنساناً من غير عمد لا حدّ عليه ولا قصاص ، وإنما الدية على عاقلته على تفصيل مذكور هناك . كما لا فرق بين الإسلام والكفر إلّا إذا استثنى بدليل الإلزام ونحوه ، كما إذا كانت عقيدة الكفّار أنّ من أتلف شيئاً منهم لا شيء على المتلف ، أو ان التلف على شركة التأمين ، فيما كان مؤمّناً فليس كإتلاف المسلم المؤمّن حيث إنه أولًا وبالذات على المتلف وإنما تدفعه الشركة حسب الشرط ، ولذا لو لم تدفع حق للمتلَف عليه الرجوع إلى المتلف .

المال والمالية

ثم إن التلف أعم من المال أو المالية ، وإن كان الأصل موجوداً بشرط أن لا يكون الشارع حرّمه ، فتلف المال إحراق الخشب مثلًا ، والمالية جعل الثلج ماء فيما لا مالية له أو له مالية ناقصة حيث يضمن التفاوت ، كما أن منه حفظ الثلج إلى