والمستدرك والبحار وغيرها .
وعليه الإجماع القولي والفتوائي ، وبناء العقلاء كافة ، والسيرة ، والمركوز في أذهان المتشرّعة .
والمعيار صدق العناوين الواردة في الكتاب والسنّة ، مثل ( الاعتداء ) و ( السيئة ) و ( الإتلاف ) ، ولا يهم بعد ذلك صدق المباشرة والتسبيب وإيجاد الشرط والمعدّ ورفع المانع .
مثلًا : كان هناك أسد يريد أن يفترس إنساناً ، يمنعه عن ذلك باب ، فإذا فتح الباب فافترسه ، كان من السبب عرفاً ، وإن كان من رفع المانع اصطلاحاً .
ولا فرق في المباشرة بين عدم وجود الآلة كإتلافه بيده أو رجله أو نفخة في الهواء أو نحوها ، أو وجودها كالقتل بالرصاص أو السم أو النار أو ما أشبه ، للصدق على ما عرفت .
كما لا فرق بين العلم والجهل والاختيار والإلجاء والإكراه مما لم يكن دليل آخر على العدم ، ولذا ورد ضمان الضّئر لو انقلبت على الطفل في حال نومها فمات .
وكذلك أفتوا بالضمان إذا كان التلف بيده أو رجله في حال النوم فكسر الإناء مثلًا .
ومثله لو اضطرّ إلى السير على لَبِن الغير إلى النهر لإنقاذ ولده فإنه ضامن لخرابها ، أو أكره ، لكن يلاحظ هنا أنّ أيهما أقوى السبب أم المباشر ؟ لأنه المسند إليه القتل والكسر ونحوهما ، لا لدليل خاص يفرق بينهما .
وما ذكره بعض المعاصرين من عدم ضمان النائم إذا انقلب وأتلف نفساً أو طرفاً لا في ماله ولا على عاقلته لم يظهر له مدرك .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٠