تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ان هذا الاستعمال غلط ، لأنه نقض لوضع الواضع ويلزم على المستعمل التابع له ان يكون استعماله تابعا له ، فإذا لم يكن تابعا له يكون غلطا باطلا ، فكان الأولى ان يقتصر قدس سره على قوله « ففي الجمع بينهما نقض لهما » . اللهم إلّا ان يدفع الدور بما دفعنا الدور به في نظائر المقام من اعتبار الوجود المقدر في الموقوف عليه والوجود المحقق في الموقوف ، بأن يقال : ان الوجود المحقق للقصر موقوف على المعنى الموضوع له باعتبار الوجود المقدر للقصر ، وهو ليس موقوفا على القصر ، بل الموقوف عليه هو الموضوع له باعتبار الوجود المحقق . ولكن الدور وان اندفع إلّا ان من المعلوم عدم اعتبار الوجود المقدر للقصر في الموضوع له - فافهم . قوله « قده » : لأنا نقول الوضع تخصيص جعلي - الخ . توضيحه : ان امتناع الاشتراك الذي ادعاه القائل إما ان يكون من حيث نفس الوضع وإما ان يكون من حيث الحكمة وإما من حيث الاستعمال المترتب على الوضع - على سبيل منع الخلو غير المنافي للاجتماع والاستحالة للاشتراك لاحدى تلك الجهات : أما الأول فلأن الوضع تخصيص جعلى وامر توظيفي ويدور مدار الجعل والتوصيف ، وليس له مئونة زائدة ، فلا استحالة في توارد معان متعددة على اللفظ الواحد . وأما الثاني فلعدم ترتب قبح عليه . وظهر ان قوله قدس سره « ولا من حيث الحكمة » عطف بحسب المعنى على قوله « في نفسه » ، فكأنه قال : لا من حيث نفسه . وأما الثالث فلأنه لا يلزم مراعاة ما قرره الواضع الا المستعمل التابع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 99 | الشيخ أحمد الشيرازي