تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وهو اعتبار التعدد بالنسبة إلى اللفظ - إما يعتبر معه فردية المعنى للتثنية والجمع أولا ، فهو يصير قسمين ، اما القسم الأول فلا يتصور فيه التعميم والتسوية بعد ما كان المفروض فيه اعتبار التعدد بالنسبة إلى افراد كل واحد من المعنيين أو المعاني ، بخلاف القسم الثاني حيث إن التعدد الذي هو لازم للتثنية مثلا يعتبر بالنسبة إلى اللفظ ، فاللفظ فرد للتثنية مثلا ومحقق لها ، فيمكن ان يعتبر معه أيضا كون فرد المعنى أيضا محققا لها أو لم يعتبر ، فمعنى عينين مثلا على القسم الأول فردان من الذهب وفردان من الفضة وهكذا ، وهذا بأن يراد من لفظ المفرد - وهو عين - معنيان أو أزيد ، ثم يراد بأداة التثنية تعدد فردين من كل معنى من تلك المعاني ، ومعنى عينين على الشق الأول من القسم الثاني لفظان من لفظ عين يكون كل منهما مرادا منه معنيان أو أزيد ويعتبر فردان من افراد كل معنى أيضا ، فإذا أريد من لفظ مثلا الذهب والفضة أو أكثر ومن آخر الجارية والباكية أو أزيد ، فيكون حاصل المعنى فردان من الذهب وفردان من الفضة أو غيرهما أيضا وفردان من الجارية والباكية أو غيرهما ، واما الشق الثاني من القسم الثاني فيلغي التعدد بالنسبة إلى افراد كل معنى ويكون حاصل ذهب وفضة أو غيرهما حسب ما أريد من أحد لفظي العين باكية وجارية وغيرهما حسب ما أريد من اللفظ الآخر . هذا كله حال الوجه الأول ، واما الوجه الثاني فالتعميم والتسوية يمكن بالنسبة إلى قسميه ، فيصير اقسامه أربعة : اما القسم الأول منه فهو ان يعتبر التعدد المقصود بالتثنية مثلا بالنسبة إلى المعنيين ، فيكون معنى عينين ذهب وفضة ، سواء اعتبر التعدد بالنسبة إلى افراد كل من المعنيين فيصير فردين من الذهب وفردين من الفضة أم لم يعتبر فيصير المعنى ذهب وفضة . والفرق بين هذا القسم والقسم الأول من الوجه الأول واضح ، حيث