تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قلت : اما في البيع فلا نستوحش من الالتزام بعدم الاحتياج إلى صيغة أصلا الا من باب كونها كاشفة عن الانشاء القلبي ، وتكون حالتها كحال سائر الكواشف ، وأما في النكاح فالعمدة هو قيام الاجماع على اعتبار خصوص الصيغة ، لا انتفاء الفرق بين النكاح والسفاح لولا اعتبار الصيغة كما زعمه صاحب الجواهر ، لوضوح الفرق بينهما ، حيث إن في النكاح يحدث علقة بينهما بالانشاء النفساني وهي علقة ارتباطية خاصة بخلاف السفاح كما هو واضح ، ومع قيام الاجماع على اعتبار الصيغة فلا يلزمنا أيضا ان نلتزم بكون الصيغة للانشاء ، بل نقول : ان النكاح هو الانشاء الخاص النفساني المنكشف بخصوص الاخبار عنه بقولنا « أنكحت وزوجت » . ولا تتوهم ان هذا اعتراف بكون « أنكحت » للإنشاء ، إذ النكاح لم يحصل الا بقولنا « أنكحت » وإلّا لم يحتج إلى قولنا « أنكحت » ، لأن هذا النحو من التحقق بالصيغة لا يستلزم كونها مجردة عن معناها وهو الاخبار إلى الانشاء ، بل الأمر النفساني والانشاء القلبي مقتض ، والصيغة التي هي اخبار عن المقتضي شرط لتحقق المقتضى ، فإذا تحققت الصيغة تحقق النكاح . وهذا بوجه نظير قولنا « زيد قائم » ، حيث إنه مع كونه اخبارا غير منسلخ عن هذا الشأن به يتحقق قرع الاسماع . وهذا كله مع ظهور انه ليس علاقة ظاهرة ولا مناسبة واضحة بين الاخبار والانشاء بل بين الاخبار وما به الانشاء ، حيث إن المفروض ان الصيغة ما به الانشاء ، وهذا كله واضح لا سترة عليه . قوله « قده » أو ندعي - الخ . عطف بحسب المعنى ، فكأنه قال : واضح الاندفاع لأنا ندعي كون الصيغة مستعملة في الانشاء مجازا فبطلت الملازمة ، أو ندعي ان هذه