تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الفرد ملحوظا بعينه ، فإذا لحقها تنوين التنكير التي مفادها البدلية والترديد واللابعينية فان بقي التعين والتعيينية المفروضة في المعرى عن اللواحق لزم التناقض ، وان لم يبق فيكون رجل في المنون بتنوين التنكير مجازا ، وهذا مما لا يلتزم به أحد . فظهر ان المعنى هو المعنى اللا بشرطي ، فإذا نون لفظ رجل يصير لا بعينه ، وإذا اقترن بدال آخر يدل على التعين كاسناد المجيء في قولنا « جاء رجل » يصير المعنى اللا بشرطي بعينه ، وحينئذ فنقول : لفظ العين موضوع للمعنى لا بشرط ولا بقيد بعينه ، فإذا لحقه تنوين التنكير لا يصير المعنى لا بعينه ، فلفظ العين مستعمل في معناه الحقيقي ، غاية الأمر وقصواه انه لو كان التنوين التنكيري موضوعا للبدلية والترديد بالنسبة إلى افراد معنى واحد دون المعاني المتعددة لزم التجوز في التنوين ، فظهر ان الحق مع السكاكى - فافهم ما ذكرنا حق فهم . قوله « قده » : بل التحقيق - الخ . لما كان ما ذكرنا قبل هذا دالا على عدم جواز هذا النحو من الاستعمال - اي عدم صحته - وكان النزاع في الصحة والوقوع بعد الفراغ عن الامكان فأوهم امكانه فأضرب عنه واظهر عدم امكانه وعدم معقوليته .

[ فصل استعمال مشترك والأقوال فيه ]

قوله « قده » : ما لم يضمن أو يقدر معنى أزيد - الخ . وجه فساد التضمين ان في مورد التضمين لا بد ان يراد معنى اللفظ ويضمن ويشرب معنى شيء آخر ، وهنا لا يمكن هذا ، لأن المعنى مأخوذ بعينه ، فإذا اخذ لا بعينه على وجه التضمين والاشراب لزم التناقض . ووجه فساد التقدير والحذف ان المفروض ان لفظ العين مثلا مستعمل