تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قوله « قده » : لأنه ان أراد بالفاسد - الخ . توضيحه ان المراد بالفاسد ان كان ما لا يكون صحيحا صحة مأخوذة في الذات والماهية على وجه العينية أو الشرطية - بمعنى انها ليست عينا لها ولا جزءا منها حيث إنها طارئة عليها من قبل الأمر وعارضة عليها من ناحيته - فلا تكون ذاتية لها وإلّا لكان العرضي ذاتيا ، هذا خلف . وبعبارة أخرى : الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، وإذا سألت عنها بكلا طرفي النقيض فالجواب الصحيح السلب لكل شيء ، فكل شيء في حد ذاته وحرم نفسه ليس إلّا هو ، فالماهية الجعلية المتعلقة للأوامر لا تكون صحيحة بهذا المعنى ، فلو كانت صحيحة بهذا المعنى يلزم التناقض ، فإذا لم تكن صحيحة فيكون متعلق الأوامر ما ليس بصحيح ، فكيف يعقل ان ينكره الشهيد . هذا كله ان اعتبرت الصحة الصحة بحسب مرتبة الذات وحريم الماهية ، وان اعتبرت الصحة بحسب الواقع وعالم التحقيق فالماهية وان كانت صحيحة بحسب الواقع حيث إنها متعلقة للأوامر ، وان لم تكن صحيحة بحسب الذات والماهية فيكون متعلق الأوامر هو الصحيح ، إلّا انه لا يلزم ان يكون صحته متقدمة على الأمر . وظهر من بياننا ان قوله « وان اعتبرت الصحة بحسب الواقع » عطف بحسب المعنى . هذا غاية توجيه كلامه وتوضيح مرامه . وفيه أولا النقض ، حيث إنه قدس سره قائل بكون أسامي العبادات أسامي للصحيحة ، ولا ريب في أن متعلق الأوامر على مذهب الصحيحي هو الصحيح ، بل على القول بالأعم لا يكون المراد والمطلوب الا الصحيح فما هو الجواب فهو الجواب . وثانيا بالحل باختيار كون المراد بالصحة