تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الصحة بحسب الواقع دون مرتبة الماهية والذات ، ولم يظهر من الشهيد قدس سره اعتبار تقدمها على الأمر حتى يرد عليه شيء ، أو باختيار ان المراد بالصحة هي تمامية الذات والجامعية لجميع الأجزاء والشرائط دون ما ردد « قده » فيه الأمر والشقوق المحتملة في كلامه ، فلا يرد شيء أصلا . قوله « قده » : فهذا مع بعده عن مساق كلامه - الخ . وجه البعد انه ليس في كلامه إشارة إلى تعدد الأمر ، بل الظاهر منه وحدته ، ووجه عدم صحة تفريع مسألة الحنث هو انه ليس فيها إلّا امر واحد كما هو واضح . وفيه ما لا يخفى ، إذ لا ريب في أن في مسألة الحج الأمر متعدد . واما وجه التفريع فهو انه إذا كان الفاسد ما كان فاسدا بالنسبة إلى امر آخر ، ولا ريب في صدق هذا المعنى على متعلق الحلف ، فيكون صحيحا ويحصل الحنث ، إذ الصحة بهذا لا تستدعي تعدد الأمر - فافهم إن شاء اللّه تعالى . قوله « قده » : لامتناع تعلق الأمر اللاحق بالفعل السابق . لأن الفعل السابق عدم والمعدوم لا يعاد بعينه ، فيمتنع تعلق الأمر به لامتناع طلب الممتنع - فافهم . قوله « قده » : وان يكون عطفا على الماهية الجعلية . ولكن يبعده ان الأنسب على هذا ان يقول « لا تطلقان » لا « لا تطلق » كما هو واضح .