تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قوله « قده » : وكيف كان فلا إشارة في كلامه - الخ . فيه : ان مراد المحقق القمي قدس سره من الحقائق الشرعية هي المهيات الجعلية لا الحقيقة مقابل المجاز . وحاصل مرامه هو انه بناء على كون سائر العقود معطوفا على الصلاة والصوم يكون سائر العقود أيضا مجعولا ، فيكون من الحقائق الجعلية . والعجب كل العجب من المصنف « قده » حيث حمل الحقيقة في كلام المحقق القمي في بيان علائم الحقائق والمجازات في ذيل بيان دفع الدور عن صحة السلب حيث قال : لا يقال إن المجازات قد تتعدد فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها على الحقيقة بمعنى الماهية ، مع أن المراد الحقيقة مقابل المجاز . وهنا حمل الحقائق في كلامه على المقابل للمجاز والحال ان لمراد المهيات - فافهم . قوله « قده » : بأنه لولاه للزم الكذب - الخ . لأنه لو لم يسبقه صيغة أخرى لزم الأول ، ولو سبقته تسلسل كما هو واضح . وفيه منع الملازمة لجواز كونه اخبارا عما أنشأه المنشئ في عالم نفسه . مثلا في البيع لا شبهة في أن البائع في عالم نفسه يبدل مالا بمال وليس معنى البيع الا هذا ثم يخبر عنه ، فلا يلزم شيء من المحذورين . ان قلت : إذا تحقق البيع بالانشاء النفساني والايجاب القلبي فيلزم ان لا يحتاج إلى صيغة ومن اي طريق يحصل العلم بتلك المبادلة كان كافيا ، وهذا إن أمكن التزامه في البيع فلا يمكن الالتزام به في النكاح وإلّا لزم ان لا يكون فرق بينه وبين الزنا ، حيث إنه لا فرق بينهما إلّا بتحقق الصيغة في أحدهما .