معاني المعاملات قد ثبت لها في الشرع شرائط لم يشترط بها في العرف واللغة ، فالمعاني المعاملية بملاحظة تلك الشرائط معان غير المعاني اللغوية والعرفية فلا بد من التزام نقل تلك الألفاظ إلى هذه المعاني .
وحاصل الدفع ان اشتراط الشارع تلك الشرائط انما هو من باب تخطئة أهل العرف في التطبيق لا من باب اعتبار ماهية أخرى ومعنى آخر .
وبعبارة أخرى : ألفاظ المعاملات باقية على معانيها اللغوية ، وهي الآثار أو العقد المتتبع للآثار ، إلّا ان أهل العرف زعموا حصولها بدون تلك الشرائط والشارع بين خطأهم ، فليس فيه نقل أصلا .
قوله « قده » : وأما لو تحرم في الصلاة .
يعنى اتى بتكبيرة الاحرام فيها لم يحنث لبطلان الصلاة بزيادة الركن وهو تكبيرة الاحرام المأتي بها بعد الاتيان بها في أول الصلاة .
ويحتمل ان يكون المراد من قوله « تحرم في الصلاة » الاتيان بتكبيرة الاحرام في أول الصلاة مع مانع من الدخول فيها ، فيكون قوله « مع مانع من الدخول » قيدا لقوله « تحرم ودخل » .
والمعنى الأخير هو الذي ينبغي ان يكون مراده قدس سره ، إذ بناء على المعنى الأول دخل في الصلاة الصحيحة غاية الأمر انه أفسده بعد ذلك بالتكبيرة ، فلم يبق فرق بينه وبين افساده بسائر المفسدات - فافهم .
قوله « قده » : الظاهر أنه يريد - الخ .
يمكن ان الظاهر أنه ليس مراد الشهيد اطلاق اللفظ لا على وجه الحقيقة ولا الأعم ولا في المطلوبات الشرعية ، إذ ليس في كلامه ذكر اللفظ والاسم أصلا ، والمهيات الجعلية ليس إلّا الحقائق الاختراعية والمسميات
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٨٢