قوله « قده » : والمعتبر في صحة تعلق النذر امكانه - الخ دفع لما يمكن ان يقال : ان متعلق النذر لا بد وان يكون ممكنا مقدورا للناذر .
وحاصل الدفع انه يكفي كونه ممكنا مقدورا على تقدير عدم تعلق النذر به ، ولا يلزم كونه مقدورا مطلقا ، غاية الأمر انه يمتنع الحنث ، إذ لا يتحقق من الناذر صلاة صحيحة بعد وقوع النذر للفساد الجائي من قبل النذر .
وفيه : انه ان أراد قدس سره كفاية امكان متعلق النذر والقدرة عليه قبل النذر فلا ريب في بطلانه ، لأن القدرة شرط لا بد من تحققها حين الفعل والترك ولا يكفى القدرة قبلها ، فلو نذر أن يصلي فيما بعد وكان حين النذر وقبله غير قادر وتحققت القدرة حين الفعل ولو كان تحققها على سبيل فرض المحال بسبب النذر لكفى ، ولو نذر ان لا يصلى - كما فيما نحن فيه - وكان حين النذر وقبله قادرا وتحقق عدم القدرة والامتناع بعده ولو كان بسبب النذر لم ينعقد النذر ، لكون متعلق النذر ممتنعا وغير مقدور .
وان أراد قدس سره كفاية امكان متعلق النذر والقدرة عليه بعد وقوع النذر ولو كان على تقدير عدم النذر . وبعبارة أخرى : يكفى الامكان المعلق ولا يلزم ان يكون امكان محقق فعلي ، ففيه انه لما كان المعلق عليه - وهو عدم النذر - ممتنعا غيريا فلا جرم ان يكون المعلق ممتنعا لا يصح ان يكون متعلقا للنذر . اللهم إلّا ان يقال : ان هذا الامتناع جاء من قبل الفعل الاختياري للنذر وهو نذره ، فالصحة مقدورة له لكون النذر وجودا وعدما مقدورا له - فافهم ما ذكرنا حق فهم بعون اللّه تعالى .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 66
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٦