فان قلت : نحن لا نقول بأن تلك الأركان المخصوصة قدر مشترك بين الزائد والناقص ليلزم ما ذكر من المحذور ، بل نقول إن لفظ الصلاة مثلا موضوعة للأركان المخصوصة وباقي الاجزاء خارجة عنها وعن المسمى لكن مقارنتها لغيرها لا يمنع من صدق اللفظ على مسماه .
قلت : ذلك أيضا مما لا يلتزم به القائل المذكور ، إذ بناء على ذلك يصير استعمال اللفظ في الصحيحة المستجمعة للشرائط والاجزاء من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وهو مجاز قطعا ، والظاهر من كلامه كونه حقيقة ، بل واستعماله في الفاسدة مع الزيادة على الأركان أيضا مجاز .
ولا وجه لما يتوهم من أنه يمكن ان يكون الاستعمال المذكور حقيقة ، من قبيل استعمال الحيوان الموضوع للجزء في الانسان ، لأن استعماله في الحيوان الناطق مجاز ولو بملاحظة علاقة الكل والفرد فكيف بملاحظة علاقة الكل والجزء ، وهو في غاية الظهور - انتهى .
وحاصل تصويراته قدس سره للزائد ثلاثة : الأول ان يكون الفرد الناقص وهو القدر المشترك ، والثاني ان يكون الزائد والناقص حقيقة واحدة وماهية فاردة ، والثالث ان يكون الزائد مركبا وكلا والناقص جزءا - على ما يستفاد من قوله فان قلت وقوله قلت - فيكون الزائد مباينا للناقص مباينة الكل للجزء في الحقيقة والماهية ، بخلاف الوجه الأول حيث إنهما مشتركان مندرجان تحت ماهية واحدة ويكونان متماثلين ، وبخلاف الوجه الثاني حيث إنهما حقيقة واحدة وماهية فاردة .
وفيه : أولا - انه قدس سره اعوزه قسم آخر ، وهو ان يكون الزائد صنفا مغايرا للناقص ، وهذا القسم الحق المطابق للواقع . ولا تتوهم ان مراده بالفرد هو الجزء الإضافي فيشمل الصنف لا الجزء الحقيقي ، لأنه لا يلائمه قوله : لو قلنا بامكان وجود القدر المشترك - الخ ، وقوله :
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 52
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٢