عن صفحة الواقع ومتن الأعيان . وبعبارة أخرى نفي وجوده .
ويمكن ان يوجه عدم احتياج كلمة « لا » إلى الخبر بوجه وجيه ، وهو انه من الواضح ان قاعدة الفرعية غير جارية في الوجود المطلق ومفاد الهلية البسيطة بل جارية في الوجود المقيد ومفاد الهلية المركبة ، إذ من الواضح ان قولنا زيد موجود أو الانسان موجود ليس فيه ثبوت شيء لشيء حتى يقال فيه : ثبوت شيء لشئ فرع ثبوت المثبت له وان لم يكن فرع ثبوت الثابت بل هو ثبوت الشيء ، فالهلية البسيطة خارجة عن القاعدة تخصصا وموضوعا لا تخصيصا وحكما ، فبالحقيقة يكون مفاد قولنا الانسان موجود تحقق الموضوع ووجد لا انه بعد ما تحقق الموضوع ووجد في ظرف الانصاف ووعائه - وهو الخارج - تحقيق المحمول بل ليس إلّا تحقق الموضوع إذ الوجود ليس الا كون الماهية وتحققها لا كون شيء وتحققه لها كما هو واضح ، فليس فيه في الحقيقة موضوع ومحمول ومبتدأ وخبر ومسند ومسند اليه ، فإذا كان هذا حال القضية الايجابية الحملية في الهلية البسيطة من عدم خبر ومسند لها بالحقيقة إلّا بحسب ضيق العبارة فكيف حال السلبية منها .
فعلى ما ذكرنا لا يكون مفاد كلمة « لا » النافية للجنس الا نفي وجود الموضوع لا نفي شيء عن الموضوع وليس فيه قطع ربط وسلب حمل - فاحتفظ بهذا واشكر ربك فإنه نفيس فالحمد للّه تعالى .
قوله « قده » : ان جميع العبادات الخ - .
هذا القياس مرتب على هيئة الشكل الثاني ، حيث إن الحد الأوسط محمول في المقدمتين ، ونتيجة هذا القياس هو قولنا « لا شيء من العبادة بفاسدة » وينعكس بالعكس المستوى إلى قولنا « لا شيء من الفاسد بعبادة » وهو الذي ذكره المصنف قدس سره نتيجة ، وهو ليس نتيجة بل هو
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 48
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٨