لشيء أصلا ، فيكون كالحجر الموضوع بجنب الانسان . وفيه أيضا مواقع أخر للنظر اعرضنا عنها مخافة الاسهاب والاطناب .
قوله « قده » : ما ورد في الأخبار المستفيضة - الخ .
الأولى ان يذكر هذه الأخبار في الوجه الأول بيانا لصحة السلب كما لا يخفى . وأورد على الاستدلال بها ما أورد على كون صحة السلب علامة للمجاز من لزوم الدور ، والجواب الجواب .
قوله « قده » : مما يدل بظاهره على نفي الماهية .
لكون كلمة « لا » موضوعة لتبرئة الجنس ونفيه ، وفي تقريرات بحث شيخنا الأعظم قدس سره فالخبر المحذوف هو الموجود ، بل ربما نسب إلى المحققين ان « لا » غير محتاج إلى الخبر ، فيكون العدم المستفاد منه عدما محموليا ، وهو أقرب لتسميته بنفي الجنس ، حيث إن المنفي هو نفس الجنس لا وجوده وان صح الثاني أيضا - انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، إذ كلمة « لا » حرف ، ومعاني الحروف على مذاق القوم معان آلية غير مستقلة مرآتية بها ينظر لا فيها ينظر فكيف يكون العدم المستفاد منه عدما محموليا ، والعدم المحمولي هو مفاد معدوم ، وهو لا يكون إلّا من المعاني الاسمية .
وما ذكره « قده » في وجه ما استقربه غير وجيه ، لأن نفى الجنس لا معنى له إلّا نفي وجوده ، لأن الجنس له شيئية ماهية وشيئية وجود ، وشيئية ماهية ممتنعة الارتفاع مستحيلة الانتفاء ، لأن ثبوت الشئ لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال ، بحيث لو جاز تقرير الماهية منفكة عن كافة الوجودات لكانت هي هي ، فلا معنى لنفي الجنس والماهية الا الارتفاع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 47
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٧