تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

[ فصل اختلفوا في ان ألفاظ العبادات ]

قوله « قده » : ووجهه ظاهر . لأنه مع البقاء على المعنى اللغوي - على ما هو المفروض - لم يكن وضع للمعنى الشرعي ، والنزاع على ما استظهره قدس سره مختص بما إذا كان وضع للمعنى الشرعي ، وهذا بخلاف ما إذا قال الباقلاني بتحقق الوضع بالنسبة إلى الزمان المتأخر ، فالنزاع جار فيه لتحقق مورده . قوله « قده » : هل الأصل استعمال الشارع - الخ . يعني بمقتضى اصالة الحقيقة على القول بثبوت الحقيقة الشرعية أو الغلبة على القول بعدمها ، بمعنى ان الغالب في الصحيح بحيث صار مجازا شايعا راجحا يحمل اللفظ عليه عند تحقق الصارف عن إرادة المعنى الحقيقي . وظهر مما ذكرنا من بيان الأصل ومناطه اندفاع ما أورده عليه بعض المعاصرين « قده » في بدائعه بقوله : قلت في هذا إحالة الكلام إلى امر مجهول ، إذ الأصل في الاستعمال بعد عدم الوضع كيف يكون هو الصحيح أو الأعم وما المعيار في كون بعض المجازات أصلا بالنسبة إلى الباقي . والحاصل ان التجوز في الصحيح والفاسد عند النافين امر مسلم ، فجعل الأصل هو الأول أو الثاني لا يرجع إلى محصل الا بعد بيان ما هو المناط في كون بعض المجازات أصلا بعد القرينة الصارفة بالنسبة إلى ما عداه حتى يرجع النزاع إلى الاختلاف في أن ذلك المناط موجود في المعنى الصحيح أو الأعم . قوله « قده » : لكنه بعيد عن التحرير المعروف . مراده قدس سره من التحرير المعروف هو قولهم « هل هي اسام للصحيحة أو الأعم » فيكون قوله « قولهم » الخ ، بيانا للبعد .