تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
اجرى في جميعها يكون مناقضا للعلم الاجمالي ، فلا مورد للأصل المذكور أصلا قوله « قده » : يقين السبق المحصل للغلبة - الخ . توضيحه : ان العلم الاجمالي بالاستعمالات السابقة في المعنى الشرعي التي بها تحصل الغلبة غير مناف لترتب الثمرة بل مؤكد لها ، لأنه - وان بنينا على الغلبة - فيكون المستعمل فيه والمراد هو المعنى الشرعي ، وان أجرينا الأصل فالمراد أيضا هو المعنى الشرعي . وهذا بخلاف القول بالنفي مطلقا فإنه بناء عليه لا بد وان يحمل على المعنى اللغوي ، فظهرت الثمرة وبدت الفائدة . نعم لا تترتب الفائدة باعتبار كون المعنى المستعمل فيه معنى حقيقيا إذ بناء على الغلبة يكون المعنى المستعمل فيه الشرعي معنى مجازيا ، فيكون اثر منع الثمرة باعتبار كون المعنى حقيقيا هينا بعد تحقق أصل الثمرة . وفيه : انه لا ريب في انتفاء أصل الثمرة رأسا ، لأنه بناء على الغلبة يكون الاستعمالات السابقة مجازا مشهورا ، ولا شبهة في أن الحق تقديم الحقيقة على المجاز المشهور ، وحينئذ فإذا شك في أن المراد هو المعنى الحقيقي اللغوي أو الشرعي المجازى - كما فيما نحن فيه - فيحمل على المعنى الحقيقي لأصالة الحقيقة ، كما أنه على القول بالنفي مطلقا يحمل على المعنى الحقيقي اللغوي فانتفت الثمرة ، بل القائل بالنفي المطلق أيضا لا ينكر كون هذه الألفاظ المبحوث عنها صارت مجازا لغويا مشهورا ومع ذلك يحملها على المعاني اللغوية دون الشرعية . ثم لو أغمضنا عن ذلك فلنا ان نقول : لعل مراد بعض محققي المتأخرين من انتفاء الثمرة انتفاء الثمرة الحاصلة باعتبار الأصل وملاحظته وان لم ترتفع الثمرة رأسا وأصلا ، إلّا ان ذلك المحمل على المعنى الشرعي ليس