قوله « قده » : في المقامين .
اي في مقام تبادر المعاني الصحيحة ومقام صحة السلب عن غير الصحيحة
قوله « قده » : ولا ينبغي التأمل في حجية مثل هذا الظهور فيه ما لا يخفى ، لأنه ظن مطلق لا ينبغي الركون اليه والاعتماد عليه فالأولى في دفع قول القائل بأنه يجوز الخ ، ان يقال كما قيل سابقا بأن التجوز في الصحيح اقتصار على مقدار الحاجة ، ويقرر هذا الدليل بشراشره على وجه يخرج عن التشبث بالاستحسان والظن بل يصير بصورة البرهان ، بأن يقال بعد الحاجة إلى الوضع والتجوز ففي صورة الوضع لو لم يوضع للصحيحة لزم اختلال فهم المراد في الموارد التي هي أهم موارد الاستعمال ولزم التخطى عن مقدار الحاجة . واللازم الأول باطل ، لاستلزامه نقض الفرض من الوضع وترجيح المرجوح على الراجح ، حيث إن تفهيم المراد وتبيين المقصود راجح لمن أراد البيان والاخلال به مرجوح . واللازم الثاني أيضا باطل لاستلزامه الترجيح بلا مرجح ، إذ الحاجة مرجحة وداعية إلى الوضع ، وفي صورة التجوز لو لم يتجوز عن الصحيحة لزم اللازم الثاني وبطلانه غني عن البيان بعد البيان .
ولكن فيه منع الملازمة في المقامين ، لجواز الاتكال على القرائن لا سيما المقامية منها الغير المحتاجة إلى مئونة وكلفة ، فلا يلزم الاختلال المزبور .
ولا ريب في أن موارد الحاجة إلى التعبير عن المعنى الأعم ان لم يكن أكثر عن الموارد التي يحتاج فيها إلى التعبير عن الصحيح فلا يقصر عنها كما لا يخفى .
وبهذا ظهر اندفاع ما افاده شيخنا الأعظم « قده » على ما في تقريرات
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 43
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٣