بمعونة اصالة التأخر بل للعلم اجمالا بالاستعمال في المعنى الشرعي - فافهم واغتنم
قوله « قده » : على تقدير تسليمه .
يحتمل ان يكون مراده انا لا نسلم أولا ان العلم الاجمالي يرفع الأصل لأن هذا العلم الاجمالي فيما نحن فيه مؤكد لترتب الأثر على الأصل لا مناف له حتى يرفعه ، ولو فرض العلم الاجمالي منافيا للأصل لا نسلم انه يرفعه بل الرافع له ليس إلّا العلم التفصيلي ، ولو سلم فكذا .
قوله « قده » : وهو ممنوع .
لأن العلم الاجمالي بشيء لا ينافي الظن التفصيلي بالخلاف . وفيه ما لا يخفى لأنه إذا ظن في جميع أطراف العلم الاجمالي بالخلاف تفصيلا فكيف يجتمع معه العلم الاجمالي على الخلاف ، إذ يؤول إلى اجتماع العلم والظن بطرفي النقيض في شئ واحد كما لا يخفى . نعم لا ينافي العلم الاجمالي مع الظن التفصيلي بالخلاف في بعض أطراف العلم الاجمالي كما هو واضح .
قوله « قده » : فالجواب عنه ما مر .
إشارة إلى قوله سابقا « وأيضا انما يرفع اليقين الاجمالي حكم الأصل على تقدير تسليمه إذا أدى عدم حصول الظن به » إلى آخر ما قال .
ويحتمل ان يكون إشارة إلى ما مر منه قدس سره هنا من أن استعمال الشارع تلك الألفاظ في غير معانيها زائدا على القدر المعلوم غير ثابت .
وحاصل الجواب هو ان ذلك العلم الاجمالي ينحل إلى علم تفصيلي بالنسبة إلى القدر المعلوم وشك بدوي بالنسبة إلى الزائد ، فيجرى الأصل بالنسبة إلى الزائد من غير معارض .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 39
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٩