قوله « قده » : ويمكن حمل كلام المجيب عليه بتكلف .
وجه كونه تكلفا ان الأمر إذا دار بين الحمل على المعنى اللغوي والمعنى العرفي فلا بد وان يحمل على المعنى العرفي ، ولا ريب في أن القرآن بحسب المعنى العرفي الخاصي حقيقة في هذا الكتاب العزيز ، ولما كان المجيب من أهل هذا العرف الخاص فلا بد وان يحمل لفظ القرآن في كلامه على هذا المعنى العرفي الخاصي دون المعنى اللغوي . مضافا إلى أنه في الجواب الثاني قال بأنه مشترك بين القدر المشترك والمجموع من حيث المجموع ، ولا ريب في أنه لم يوضع للمجموع من حيث المجموع بحسب اللغة ولا ادعاه أحد .
ولكن فيه : ان لفظ القرآن في كلام المجيب المراد به هو اللفظ الواقع في كلامه تعالى ، فكأنه يقول لفظ القرآن الواقع في كلامه موضوع لكذا ، ولا ريب في أنه لم يثبت من اللّه تعالى وضع لهذا اللفظ أصلا كما أشرنا اليه سابقا ، فيكون غرض المجيب هو بيان المعنى اللغوي لا غير .
واما الذي ذكر في العلاوة ففيه ان مراد المجيب بحسب الجواب الثاني هو ان القرآن بحسب اللغة موضوع للقدر المشترك بين الكل والجزء وبحسب العرف الخاص موضع للمجموع ، وحينئذ فليس في كلامه ما ينافي حمل كلامه الذي دفع به الاشكال على المعنى اللغوي - فافهم مستمدا من اللّه تعالى .
[ تتمه في ذكر ثمره ]
قوله « قده » : ان تم .
يحتمل ان يكون المراد : ان تم كون تأخر الاستعمال عن زمن النقل أو تم وتحقق الغالب ، أو تمت وتحققت الغلبة ، والأمر في التذكير والتأنيث سهل .