المصنف « قده » كان اللازم عليه ان ينسب ما استفاده إلى القيل لا إلى المعاصر ، لأن ما ذكره المعاصر من قوله « على القول بالماهية » إلى قوله « هذا مقول لقوله » والشاهد الصادق على ما ذكرنا هو قوله عقيب هذا « وقد ذكرنا ان الأقوى » الخ ، حيث إنه لو كان السابق كلاما له لزم التناقض كما لا يخفى .
قوله « قده » : فإنه لا يقال لمن ضرب بسوطين دفعة - الخ .
يعني لو كان المراد بالمرة الفرد وبالتكرار الأفراد لزم ان يقال لمن ضرب بسوطين دفعة انه ضرب مرتين أو مكررا ، حيث إنه أوجد فردين من الضرب ، والتالي باطل فكذا المقدم .
وفيه منع واضح ، إذ لا نسلم ان الضرب الواقع بسوطين - ولا سيما إذا أخذنا بيد واحدة - فردان من الضرب لا عرفا ولا عقلا ، ولو بنى على ملاحظة كون ما به الضرب متعددا أو كون الذي وقع عليه الضرب متعددا ولو في نظر العقل لكان الضرب الواحد الواقع بيد واحدة باعتبار تعدد الأصابع بل باعتبار اجزاء اليد وباعتبار اجزاء الجسم الذي وقع فيه الضرب افرادا غير متناهية حسب قبول تكثر الجسم إلى غير النهاية ، لاستحالة الجزء الذي لا يتجزى والجوهر الفرد ، وليس المناط في تكثر الأفراد الا تعددها بحسب الوجود العيني والتحقق الخارجي لا التكثر بحسب الاعتبار العقلي أو الوهمي . هذا كله ظاهر لمن ألقى السمع وهو شهيد .
قوله « قده » : ولا قائل ظاهرا بوجوب الاتيان - الخ .
يعني لو كان المراد بالتكرار الأفراد للزم القائل بالدلالة على التكرار إذا تمكن ان يقول بوجوب ايجاد افراد متعددة دفعة إذا تمكن ، والملازمة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 224
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٢٤