حصول الاثم - انتهت .
ومراده قدس سره من القول الأول في المرة هو كونها الماهية المقيدة بالوحدة لا بشرط التكرار وعدمه ، فالزائد على المرة لا يكون مخالفة ولا امتثالا ، ومن القول الثاني فيها هو كونها مقيدة بشرط لا وتكون الزيادة اثما ، وحاصل مراده انه في صورة ايجاد الأفراد المتعددة دفعة وفي آن واحد ، فعلى القول بكون المرة بشرط لا يكون الأمر بالاعتاق منحلا إلى تكليفين امر ونهي عن الزائد ، فيكون الاعتاق الواحد لعبيد متعددة موردا للأمر والنهي ، فعلى القول بجواز الاجتماع يكون فرد من الأفراد مأمورا به ومعتقا ويكون غيره مأثوما به .
ولما كان مجال ان يتوهم انه يجب ان يتحقق الامتثال والعتق بالنسبة إلى الجميع ، لأن المرة وان كانت بشرط لا إلّا ان النفي أو النهي المستفاد منها انما هو بالنسبة إلى الدفعات والمرات الأخر وليس بالنسبة إلى هذه الدفعة والمرة ، فهنا لم يكن إلا دفعة واحدة بشرط لا . فأجاب بأن مجرد الدفعة والكون في آن واحد لا يكفي في تحقق المرة ، بل مراد القائل بها هو الكون في آن واحد وزمان فارد مع كون الفرد واحدا ، فيكون النهي أو النفي المستفاد منه بالنسبة إلى الأفراد الأخر أيضا . ووجه استظهار هذا من القائل بالمرة هو انه لا ريب في انصراف اطلاق لفظ المرة إلى ما كانت في ضمن فرد واحد كما هو الغالب ، ويدل على ما ذكرنا لفظ مجرد في قوله قدس سره « لا مجرد كونه في زمان واحد » .
هذا كله مضافا إلى تصريحه قدس سره في حاشية منه على هامش الكتاب بكون المراد بكون المرة الدفعة ، وبيان الفرق بين المرة والتكرار وبين الوحدة والتعدد اللتين هما عبارتان اخريان عن الفرد والأفراد .
ثم لو سلمنا ظهور عبارته قدس سره بل صراحتها في ما ذكره
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٢٣