تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بشيء يخرجه عن حقيقة الجنسية أو النوعية ، والمراد من قولنا : ان ما ورد الأمر به حينئذ ليس واجبا بل انما هو مرخص فيه ان الوجوب لا يراد من هذا الأمر من حيث هو هذا الأمر ، ولا نمنع من ثبوت الوجوب من موضع آخر ، فحينئذ نقول : مثل قول المولى للعبد بعد نهيه عن الخروج عن المجلس اخرج إلى المكتب خارج عن موضع النزاع ، فان الأمر ليس بعين ما نهى عنه ، بل المحظور خروجه عن المحبس من حيث هو خروج عن المحبس ، والمأمور به هو خروجه ذاهبا إلى المكتب ، ولا يضر هذا بدلالة الأمر على الوجوب » انتهت . ولا يخفى ان كلامه قدس سره وان أوهم صدرا وذيلا غير المعنى الذي قلنا إنه مراده ، إلّا ان قوله « ان الوجوب لا يراد من هذا الأمر من حيث هو هذا الأمر ولا نمنع من ثبوت الوجوب من موضع آخر » كالصريح فيما ذكرنا ، مضافا إلى إشعار قوله « من دون اكتنافه » بما ذكرنا فيكون المراد عدم اكتنافه بالقرينة الدالة على الوجوب ، ويكون قوله « بشيء يخرجه عن حقيقة الجنسية أو النوعية » كناية عن القرينة - فافهم واستقم .

[ فصل الحق ان هيئة الامر لا دلالة لها على المرة ولا تكرار ]

قوله « قده » : وهنا يتوقف في تعيين المرة والتكرار . اى بعد الاذعان بعدم الاشتراك . قوله « قده » : كما يشير اليه حججهم . حيث يستدل القائل بعدم الدلالة على المدة والتكرار بالتبادر ، وانه بناء على الوضع لكلتا الخصوصيتين يلزم الاشتراك ولإحداهما يلزم المجاز وهما على خلاف الأصل ، فيتعين ان يكون للقدر المشترك ليكون الاستعمال