تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الفرد الواحد فلا مناقضة أصلا . هذا الذي ذكرناه في هذه الحاشية والحاشية السابقة عليها بيان وتوضيح لمرامه قدس سره . وفيه : ان المحشى الشيرازي لم يلزم التناقض على الحاجبي بناء على كون المرة بمعنى الفرد بل بناء على كون المرة بمعنى الدفعة ، كما يشهد به التعليل المذكور في كلامه لبيان التناقض حيث يقول : إذ لا شك ان الجزئي هو الماهية المقيدة بوحدة ما ، فكأنه يقول لا شك ان الجزئي الفرد لما كان هو الماهية المقيدة بوحدة ما هو الملزوم للمرة فكيف ينكر الدلالة على المرة ، ولو كان غرضه لزوم التناقض بناء على كون المراد بالمرة الفرد لكان اللازم ان يقول في مقام التعليل للتناقض : إذ المراد بالمرة الفرد ، كما لا يخفى . ومع ذلك كله نقول : لا يتفاوت الأمر في لزوم التناقض على الحاجبي بين تفسيري المرة ، ويكون مقصود المحشي الشيرازي انه ان كان المراد بالمرة المرة لا بشرط فالقول معلق الأمر بالفرد لا ينفك عن القول بالمرة لا بشرط بأي معنى اخذت ، إذ المراد بالفرد الذي هو متعلق الأمر هو المعنى اللا بشرطي ، وهو لا ينفك عن المرة التي بمعنى الدفعة اللا بشرطية وعين الفرد اللا بشرطي ، فيكون النفي والاثبات تناقضا ، وهذا واضح لا سترة عليه . نعم ان كان المراد منها المرة بشرط لا فلا تناقض ، حيث يكون المثبت هي اللا بشرطية والمنفى هو البشرطلا ، وما أورده المصنف قدس سره عليه بأنه مما اشعار في كلامهم به مردود بأن الظاهر من مقابلة المرة للتكرار هو اخذها بمعنى البشرطلا دون اللا بشرط ، إذ المعنى اللا بشرطي ليس مقابلا للتكرار ، إذ لا بشرط لا ينافي ألف شرط بل هو كروح للتكرار ، كالوحدة اللا بشرطية التي هي راسمة لمراتب الاعداد دون الوحدة البشرطلائية
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 227 | الشيخ أحمد الشيرازي