قوله « قده » : فيتدافع قضية الجزءين .
المراد بالجزءين هو الخروج والذهاب إلى المكتب اللذان هما جزءان للمقيد وهو الخروج إلى المكتب . وبيان تدافع قضية الجزءين هو ان أحد الجزءين - وهو الخروج - منهى عنه يقتضي صرف الأمر بالخروج عن المكتب عن ظاهره ، لكون الوقوع عقيب الحظر قرينة عامة صارفة ، وهذا بخلاف الجزء الآخر ، فإنه لا ينافي كون الأمر للوجوب ، فإذا تدافع مقتضى الجزءين وابتلى الذي هو يصلح للقرينة - وهو الجزء المنهى عنه بغيره - يسلم اصالة الحقيقة عن القرينة الصارفة ، فيؤخذ بمقتضاها .
قوله « قده » : فضعفه ظاهر لأن - الخ .
فالأولى في التضعيف ان يقال : ليس في مقتضى الجزءين تدافع أصلا إذ مقتضى أحد الجزءين - وهو الخروج - هو صرف الأمر عن ظاهره ، وأما الجزء الآخر فليس فيه إلّا اللااقتضاه لا اقتضاء العدم ، ومعلوم انه ليس بين الاقتضاء واللااقتضاء تدافع أصلا ، فإذا كان الأمر كذلك فيكون الجزء المنهى عنه مقتضيا للصرف ، وليس له معارض أصلا . وهذا هو سر عدم مساعدة فهم أهل العرف بين ما إذا كان المنهى جزءا للمأمور به أو يكون هو المأمور به .
وأنا أقول : ليس مراد المحقق القمي قدس سره شيئا من الوجهين اللذين ذكرهما المصنف وضعفهما ، بل مراده قدس سره كون المأمور به غير مقترن ولا محفوف بقرينة يدل على الوجوب ، إذ الكلام في الأمر المجرد عن القرينة الواقع عقيب الحظر ، وهذه عبارته قدس سره : « ان محل النزاع هو ما إذا حظر عن شيء تحريما أو تنزيها ثم امر به من دون اكتنافه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٢٠