تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله « قده » : ان الأمر هناك ليس امرا حقيقيا - الخ . مقصوده هو أنا اما نقول بأن مقصودنا من كون الطلب عين الإرادة في الطلب الحقيقي والأمر المعنوي دون الأمر الصوري والطلب الظاهر الغير الحقيقي فلا يضرنا الانفكاك في مورد اظهار العذر ، واما نقول الطلب عين الإرادة مطلقا ولكن ان كان الطلب حقيقيا كان عين الإرادة الحقيقية وان كان صوريا كان عين الإرادة الصورية ، فلا انفكاك أصلا . قوله « قده » : والتحقيق ان الأمر هناك امر حقيقي - الخ . لما إذ عن المجيب بكون الأمر هناك صوريا وكان هو مناط جوابه وملاكه وكان على خلاف التحقيق عند المصنف قدس سره اعرض عنه وقال « والتحقيق » الخ . وحاصل مرامه قدس سره ان الإرادة تكون على ضربين : « الأول » - الإرادة التي تكون من الكيفيات النفسانية ، وهي الشوق المؤكد الذي يكون بعد تصور الشيء والتصديق بفائدته ، وهي إذا تعلقت بشيء كوقوع فعل من أحد يكون الظرف - وهو قولنا من أحد متعلقا بقولنا بالوقوع - ولا يصح تعلقه بالإرادة ، لأن الشوق المؤكد الذي هو الإرادة لا يكون ناشئا من أحد بل من أسبابه وعلله ، اي من تصور الشيء والتصديق بفائدته وإفاضة اللّه تعالى إياه ولا يكون متعلقا بأحد ، ويكون حاصله توقان النفس واشتياقها إلى ذلك الشيء من غير أن يكون فيه طلب من أحد وارادته من شخص ، وهذا كما إذا جاع انسان كريم النفس منيع الذات عزيز الهوية فهو يشتاق إلى الطعام شوقا أكيدا ويريده توقانا وكيدا ولا يطلبه ولا يريده من أحد لعز نفسه وان بلغ إلى الهلاك والعطب . ومعلوم