قوله « قده » : نعم يرد على المجيب - الخ .
مقصوده هو انه على هذا التوجيه الذي ذكر يكون الصدور على كل عال شرطا لتحقيق الدلالة على الوجوب المصطلح ، حيث إن الصدور على العالي مطلقا من غير فرق يصير منشأ لتحقق تلك الدلالة كما لا يخفى ، فلا وجه لتخصيصه بالشرع إلّا ان يكون مبنيا على مقالة الأشاعرة النافين للتحسين والتقبيح العقليين ، إذ بناء على مقالتهم ليس استحقاق العقاب الا في أوامر الشارع .
قوله « قده » : على تقدير صحته .
فيه إشارة إلى منع صحته . ووجهه هو ان الاستعمال أعم من الحقيقة .
قوله « قده » : من المجازات الراجحة المساوى احتمالها .
مقصوده قدس سره من الرجحان الرجحان بحسب الاستعمال أو الرجحان على سائر المجازات ، فلا يناقض التساوي بحسب الاحتمال كما لا يخفى .
[ تذنيب ]
قوله « قده » : ولا سيما إذا كان الاشتهار بالقرينة .
وجه الخصوصية هو انه إذا كان الاشتهار مع القرينة لا ينفع لمورد يكون خاليا عن القرينة وهو محط النظر الأصولى ، إذ في مورد القرينة فلا شبهة في الحمل على ما يقتضيه القرينة ، فلا بد من كون الكلام في المجرد عن القرينة ، ولا شبهة في أن المجاز المشهور مع القرينة ليس مماثلا للمجرد عن القرينة حتى يحمل المجرد عن الشك عليه . وهذا معنى قوله « والقرينة توهن اثر الشهرة » ، يعني ان اثر الشهرة وان كان الحمل عليها إلّا ان القرينة تقدح في هذا الأثر كما قد ظهر مما بيناه .