تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، والفرد هو الواسطة في عروض التحقق والوجود للكلي الطبيعي . قوله « قده » : وذهبت الأشاعرة إلى أنه يغاير الإرادة - الخ يعني ان الطلب والإرادة متغايران مفهوما ليس أحدهما عين الآخر ، ولكن بحسب الوجود وان كانا لا ينفك أحدهما عن الآخر غالبا إلّا انه قد يفترقان ، وذلك كما في الأوامر الامتحانية وامر الكافر بالايمان ونعم العون الانفكاك دليلا على المغايرة . قوله « قده » : وربما ساعدهم بعض المتأخرين - الخ . يعني ان بعض المتأخرين وافق الأشاعرة في المغايرة بينهما مفهوما وخالفهم في الانفكاك وجودا ومصداقا ، يعني انهما متغايران بحسب المفهوم ولكنهما لا ينفكان وجودا ومصداقا . قوله « قده » : بأن الآمر قد يريد - الخ . يعني لو ضرب سيد عبده فأنكره أحد فيعتذر السيد بضربه بمخالفته له فيأمره بفعل ولا يريد وقوعه بل يريد عصيانه له ليتجه عذر السيد ولا يريد امتثاله وموافقته لنقضه لغرضه ومنافاته لما ادعاه واعتذر به من المخالفة والعصيان . وعلى هذا فلا يخفى ما في عبارته من القصور وكون كلمة في في قوله « في عدم طاعة المأمور » سببية . والحاصل انه في هذه الصورة يكون الآمر كارها لوقوع الفعل تحصيلا لغرضه ، فإذا كان الطلب عين الإرادة يكون مريدا لوقوعه ، وبين الإرادة والكراهة تضاد يمتنع اجتماعهما في شيء واحد ، فلا بد وإن لا يكون الطلب عين الإرادة فرارا عن المحذور .