وما تخيله قدس سره من كون وحدة الانسان اعتبارية وانما هو مركب حقيقة من بدن ونفس يكونان متغايرين في الخارج فهو خلاف الواقع ، بداهة ان البدن والنفس ليسا كالحجر والانسان فيكون البدن كالحجر الموضوع بجنب الانسان ، إلّا انهما لوحظا شيئا واحدا وامرا فاردا ، بل هو شيء واحد حقيقة وإلّا لم يكن موجودا ، إذ ما لا وحدة له لا وجود له ، والوحدة عين الوجود والوجود عين الوحدة . إلّا ان يلتزم بأن الانسان غير موجود الا اعتبارا كما أنه واحد اعتبارا . وفساده أوضح .
والحق الذي لا مرية فيه ان التركيب من الأجزاء العينية وهما المادة والصورة اتحادي لا انضمامي . فظهر ان الحق ما افاده أهل المعقول .
وما حسبه قدس سره تحقيقا خلاف التحقيق - فافهم واستقم .
قوله « قده » : ان مفاد المشتق باعتبار هيئة - الخ .
فيه منع واضح ، إذ لا يخطر بالبال معنى ذو وصاحب أصلا . نعم لا نضايق من كونه لازما للمعنى ، مضافا إلى أنه لو كان معنى هيئة المشتق ذو فلا شبهة في أن ذو بمعنى صاحب وصاحب مشتق ، فلا بد وان يؤخذ في مدلوله صاحب آخر ، وهو أيضا مشتق فيتسلسل - فافهم .
قوله « قده » : فكما ان المال ان اعتبر لا بشرط لا يصح .
فيه : ان المال اللا بشرطي ليس إلّا المتمول ، وهو يصح حمله . نعم هذا اللفظ لما كان موضوعا للمعنى البشرطلائى فلا يحمل .
قوله « قده » : ومجرد استقلال أحدهما بالوجود - الخ .
دفع دخل ، وحاصل الدخل ان الوجه في عدم صحة حمل المال انما
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 147
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤٧