الخاصة ما لم يضع الوجود قدمه في البين ، إذ ما ليس موجودا يكون ليسا ، وقد ساوق الشيء لدين الأيسا ، فهو يحتاج إلى الحيثية التقييدية - فافهم واستقم واغتنم .
قوله « قده » : بساطة مدلوله .
لأن مدلوله مركب من المعنى إلهي والمادي ، مضافا إلى احتمال ان يكون شيء آخر غير الذات والشئ مأخوذا في مدلوله ، والدليل المذكور لا ينفيه .
وفيه : ان المراد بالبساطة بالنسبة إلى اعتبار الشئ والذات ، يعني لا يكونان مأخوذين في مدلولهما ، والدليل المذكور يثبته ، وليس المراد البساطة من كل جهة كما لا يخفى . مضافا إلى انتفاء احتمال اخذ شيء آخر في مدلوله كما لا يخفى .
[ الثاني ]
قوله « قده » : ان الفرق بين المشتق ومبدئه - الخ .
توضيحه : ان الضرب المعرى عن الهيئات ان لوحظ بشرط لا - اعني لا يكون معه غيره ولا يتحد معه وجودا - فيكون مصدرا لا يحمل على شئ ، إذ الملاك في الحمل والمناط فيه هو الاتحاد في الوجود ، وكيف يتحد وجود شئ اخذ بشرط لا مع شئ آخر ، فمناط الهوهوية - وهو الاتحاد - غير متحقق وان لوحظ لا بشرط ، ومعلوم ان لا بشرط لا ينافي ألف شرط فيجتمع مع ألف شرط ، فلا ينافي ان يكون معه غيره ويتحد معه وجودا ، فيكون مشتقا عنوانا لشئ آخر حاكيا عنه متحدا معه .
فظهر ان المشتق ومبدأه متحدان ذاتا ومتغايران اعتبارا - اعني بحسب اعتباري لا بشرط وبشرط لا - وهكذا يكون الأمر في كل عرض وعرضي ،