قوله « قده » : لأن الذات المأخوذة - الخ .
مقصوده قدس سره ان تقيد تلك الذات ان كان واقعيا فلا محالة لا يكون إلّا بتحقق أسباب ذلك التقيد وعلله ، لأن المتساويين ما لم يترجح أحدهما بمنفصل لم يقع ، ومعلوم ان الممكن لا بد له من علة ، فإذا تحققت العلة للتقيد فلا محالة يكون ضروريا ، إذ الممكن حين وجوده ضروري محفوف بالضرورتين : ضرورة جائية من قبل العلة ، وضرورة بشرط المحمول .
فلا جرم يكون ذلك المحمول المقيد ضروريا وان لم يكن تقيد تلك الذات واقعيا ، فلا محالة لا يكون إلّا بانتفاء علة التقيد وارتفاعها ، فيكون عدم التقيد ضروريا بالضرورتين ، فأين الامكان وقوله زيد الكاتب خبر لزيد مقدر محذوف بقرينة سابقه . هذا ملخص مرامه .
وفيه : أولا انه يلزم على ما ذكره قدس سره ان لا تتحقق قضية ممكنة خاصة ، إذ كل شيء بحسب الواقع والخارج إما ضروري وجوده أو ضروري عدمه فلا امكان . وثانيا نقول : ان المناط في كون القضية ممكنة هو قطع النظر عن أسباب وجود الشيء وعلل تحققه وجودا وعدما ، فإذا كان الأمر كذلك ، فإذا كان التقييد ضروريا وجودا وعدما بحسب الواقع بملاحظة الأسباب والعلل لا يخرج عن الامكان بحسب الذات إلى الضرورة والبت كما لا يخفى .
فالأولى ان كان ولا بد من تصوير الضرورة والبت ان يقال : ان القيد وان كان ثابتا للمقيد بالامكان إلّا ان ذلك القيد الثابت للمقيد بالامكان يكون ثابتا بالضرورة ، إذ لا يمكن ان يكون ثبوت الامكان للممكن بالامكان وإلّا لزم ان يكون ممكنا وقد فرضناه ممكنا « هف » - فافهم واستقم .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 143
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤٣