وكذلك لا بد وان يطلب للموجودات الغير القارة وجودها الخاص بها وإلا لم تكن موجودة فضلا عن بقائها ، ولا ريب في أن تلك الموجودات باقية ما دام جزء منها يكون باقيا ، بل لها الضرورة بشرط المحمول ، فهي موجودة باقية بلا شائية مسامحة عرفية ، بل القول بانقضائها وعدم بقائها مغالطة ناشئة من الخلط بين حال الشيء وحال اجزائه .
بل نقول : ان الاتصال الوجداني مساوق للوحدة الشخصية ، فليس في مثل الحركة مثلا الا هوية واحدة شخصية متصرمة مقتضية ، فليس وجودها ولا بقاؤها الا على وجه التصرم ونحو الانقضاء - فافهم ما ذكرنا وان بعد عن الأفهام .
قوله « قده » : ورجع نزاعه إلى اللفظ - الخ .
يعني ان النزاع يكون لفظيا يختلف مورد النفي والاثبات ، فمعتبر البقاء يعتبر البقاء العرفي المسامحي ، والذي لا يعتبر البقاء يريد البقاء العرفي . وفيه نظر يظهر مما فصلناه آنفا .
قوله « قده » : ولكن لا ينهض دليله حينئذ على دعواه .
لكون دليله أخص من مدعاه ومطلوبه كما هو ظاهر ، ويكون مغالطة ناشئة من أخذ ما ليس بعلة مكان علة .
قوله « قده » : لا يثبت المدعى .
لأن مبادئها بالحقيقة هي ملكات المبادئ لا نفس المبادئ ، وتلك الملكات باقية وان كانت المبادئ منقضية ، فالمغالطة ناشئة من اشتباه ما بالعرض بما بالذات .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 140
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤٠