تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قوله « قده » : وبعضهم خصه - الخ . هذا البعض خص موضوع النزاع بما لم يتصف الحمل بالضد الوجودي وجعل المتصف به مجازا لا اتفاقا مطلقا ، من غير فرق بين الاسم الفاعل بمعنى الحدوث أو بمعنى الثبوت ، فالنسبة بين هذا التخصيص وما منعه التفتازاني عموم وخصوص من وجه ، فالمورد الذي اجتمعت كلمتهما على خروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الثبوت الذي اتصف بضد وجودي ، فهو مجاز اتفاقا على قولهما ، والمورد الذي قال التفتازاني بخروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الثبوت الذي لم يطرأ عليه ضد وجودي بل ارتفع المبدأ عنه ، فهو قائل بكونه مجازا اتفاقا دون البعض ، والمورد الذي قال البعض بخروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الحدوث الذي اتصف بالضد الوجودي ، فهو قائل بكونه محل وفاق مجازيته دون العلامة التفتازاني - فتبصر . قوله « قده » : ان الاجماع لو كان منعقدا - الخ . ربما ينسبق إلى الوهم ان المقدم في هذه القضية الشرطية ملزوم لنقيض تاليها ، فكيف ادعى الملازمة بينه وبين عينه ، لأن الاجماع الشرعي لو كان منعقدا كان المنع عن التسمية للمنع الشرعي دون الوضعي . ولكن الوهم مندفع بأن الاجماع الشرعي لما كان دليلا فكان الأولى ان يجيب بأن المنع لدليل ، ولم يفرق بين الشرعي والوضعي ، لأنه إذا قام الدليل - ولو من جانب الواضع - فلا بد وان يتبع ويقتص اثره ، وهذا لا يقتضي المنع في غير مورد الدليل ، ومورد الدليل هو المؤمن ، فليس يصح اطلاقه على المنقضى عنه المبدأ ، واما البواقي فلم لا يصح اطلاقها .