وما بمعناه مع اطلاق عنوان النزاع ، مضافا إلى أن بعضهم ذكر من الثمرة كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال سخونته وعدمها . فيظهر منه ان النزاع جار أيضا في عدا اسم الفاعل - فافهم .
قوله « قده » : خص موضوع النزاع - الخ .
يعنى ان اسم الفاعل يكون على نحوين : قسم منه يكون بمعنى الحدوث كالضارب حيث لا يكون المقصود بقاء الضرب وثبوته بل يكفي مجرد حدوثه ، وقسم آخر منه يكون بمعنى الثبوت والبقاء كالمؤمن والكافر والأبيض والأسود والحر والعبد ، فخص التفتازاني النزاع بالأول ، وأما الثاني فلا بد فيه من ثبوت المبدأ وعدم انقضائه وإلّا كان مجازا قولا واحدا ، وهذا القسم الثاني قد يكون عدم ثبوته وبقائه بطريان ضد وجودي ، وهو المعبر عنه بالمنافى ، كالأبيض يكون عدم بقاء المبدأ فيه بعروض السواد وهو ضد للبياض ، إذ الضدان أمران وجوديان يكون بينهما غاية الخلاف ، ويندرجان تحت جنس واحد قريب ، وقد يكون بانتفاء المبدأ وتحقق نقيضه وعدمه كالمؤمن والكافر ، حيث إن الايمان يزول بزوال الاعتقاد فيصير كافرا وان لم يعتقد بشيء ، فالكفر هو عدم الملكة ، وليس يعتبر فيه وفي زوال الايمان طريان الاعتقاد بالباطل . وبعبارة أخرى يكفي في الكفر الجهل البسيط بما يجب ان يعتقد به ولا يعتبر الجهل المركب ، وكذلك الحر والعبد ، حيث إن الحرية هو زوال الرقية وعدمها ، وليست بعروض امر وجودي .
وبالجملة فالقسم الثاني من اسم الفاعل الذي يكون بمعنى الثبوت والبقاء يعتبر في صدقه حقيقة في بعضه عدم طريان الضد الوجودي وفي بعضه عدم ارتفاع المبدأ عنه واتصافه به بالفعل - فافهم .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 125
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٢٥